هكذا تترجل الأقلام الشريفة عن صهوة الإبداع مؤقتاً، لتترك خلفها إرثاً من نور، وذكراً لا يمحى...حين نتحدث عن الاستاذ محمد العولقي، فإننا لا نكتب عن مجرد صحفي خط بحبره تقارير الساحرة المستديرة،بل نؤرخ لـ "فيلسوف الكلمة" وأمير الحرف الرياضي الذي علم الأجيال أن القلم شرف ومتعة،لقد كان العولقي نافذة عذبة هطلت على الصحافة الرياضية لتروي ظمأ العشاق بأسلوب أدبي ساحر، يمزج روعة البيان بضربات التكتيك،لم يكتب يوماً لإرضاء العابرين، بل كتب ليبقى؛ فكانت مقالاته تتلى كالقصائد، وتحفظ كالحكم.اليوم وفي ظل غيابه القسري عن الكتابة بأمر طبي، نفتقد كثيراً ذلك المداد الساحر وتلك النبرة التي طالما استنشقنا منها عبير الإبداع والصدق.كم اشتاقت قلوبنا لكلماتك النابضة بالحياة، ولتلك المقالات التي كانت تداوي شغفنا بالكرة وجمالياتها! شكراً يا أبو أسامة لأنك كنت دائماً الضمير الحي الذي يعيد للصحافة رونقها.نتمنى لك الشفاء العاجل، ونسأل الله أن يمنَّ عليك بموفور الصحة والعافية،وأن يعجل برجوعك إلينا لتطربنا من جديد بقلمك الفريد ومقالاتك الجميلة التي نفتقدها بلا حدود.