مأذون واحد في سيئون.. والناس طوابير انتظار! إلى متى؟
المشاهير sport _ خاص
24 سبتمبر 2026 1 دقائق قراءة
مأذون واحد في سيئون.. والناس طوابير انتظار! إلى متى؟
كتب / أحمد سعيد بزعل
اليوم أنا أتكلم عن موضوع مهم للغاية.. وبالرغم أنني لا أريد الخوض في مثل هذه المجالات الخاصة.. تجنباً للحساسيات.. ولكن من خلال متابعتي هذه الأيام ومشاركتي في العديد من الزواجات في مدينتي سيئون.. أدركت أن هناك خللاً كبيراً ومهماً أن نوصل رأيي ورأي الكثير ممن حملوني أمانة الكتابة في هذا الموضوع الهام.. والذي أصبح يسبب إرباكاً وضيقاً للناس.في مدينة سيئون.. المدينة التي كثرت فيها الأفراح ولله الحمد.. أصبح من الطبيعي أن تجد في الحي الواحد ثلاث زواجات في ليلة واحدة.. والمصيبة أن مأذوناً واحداً فقط هو المكلف بكل ذلك الحي! فتجد ذلك المأذون المسكين.. يسجل هاتريك في الليلة.. يتنقل من زواج إلى زواج.. بسيارته.. والناس تنتظره بالساعات.. رجال كبار في السن.. وضيوف قدموا من خارج المدينة.. وأشخاص لديهم ارتباطات عمل.. وعرسان يتصببون عرقاً في انتظار كلمة "زوجتك"!وأصبح المأذون مثل مراقب المباراة.. لا تبدأ المباراة إلا بحضوره! وأصبح عقد القران هو الفقرة الأكثر تأخيراً في الزواج.. وليست الوليمة! هل هذا معقول؟ تلاقي الناس جالسة تنتظر لأكثر من ساعة ونصف في مكان العقد.. وكلما اتصلوا قالوا: "المأذون في الزواج الفلاني وعاده بيجي".. طيب والناس؟ واحترام الناس؟ وتقدير الناس الذين حضروا للواجب وليس للأكل كما يقول البعض؟ فالواجب هو عقد القران.. هو الأساس.. أما الأكل فهو سنة.والغريب أن الجهات المسؤولة عن تكليف المأذونين صامتة وكأن الأمر لا يعنيها! يا جماعة.. إذا كان عقال الحارات.. تم زيادتهم مؤخراً وأصبح في الحي الواحد أربعة عقال لتنظيم العمل.. فكيف بمأذون الأنكحة.. المأذون الشرعي.. الذي بيده عقد أهم رباط في الحياة؟ لماذا يُحتكر في شخص واحد فقط في الحي؟*نحن لا نتكلم عن قطع أرزاق.. نحن نتكلم عن تنظيم حياة الناس!* إذا كان الهدف هو ترتيب العمل وخدمة المجتمع.. فيجب أن يكون في كل حي ثلاثة أو أربعة مأذونين معتمدين.. موزعين جغرافياً.. ولهم جدول واضح.. ووقت محدد لكل عقد.. ويتم إشعار أهل الزواج بالوقت مسبقاً.. ويلتزم به.أما إذا كان الهدف هو الارتزاق وحصرها على شخص واحد ليجمع كل عقود المدينة.. فهذا أمر آخر.. وهذا ما لا نتمناه.. ولا نرضاه.والأدهى من ذلك.. أسلوب التعامل! البعض من هؤلاء المأذونين يحتاج إلى دورة في فن التعامل مع الناس.. فهو يأتي مستعجلاً.. متوتراً.. يريد أن ينهي العقد بسرعة ليلحق بالزواج الآخر.. فلا هو الذي أتقن عمله.. ولا هو الذي احترم الحضور.نحن اليوم مقبلون على فصل الشتاء.. فصل الزواجات في حضرموت.. ستزدحم القاعات والأحياء والوقت قصير من صلاة المغرب.. وستتكرر نفس المأساة كل ليلة إذا لم نضع حلاً من الآن.هذا الأمر مهم ويريد وقفة جادة.. افتحوا المجال.. اعتمدوا أكثر من مأذون في الحي الواحد.. اختاروا من هم أهل للثقة والدين.. وضعوا لهم ضوابط ورسوم محددة.. وحددوا لهم وقتاً والتزاماً.الناس تعبت من الانتظار.. ومن المجاملات.. ومن تأخير فرحتها بسبب خلل إداري يمكن حله بقرار واحد.الزواج فرحة.. فلا تحولوه ببيروقراطيتكم إلى معاناة انتظار! اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.