أرسل البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، رسالة مؤثرة إلى مواطنه إندريك بعد أن أبرم الأخير صفقة انتقاله على سبيل الإعارة إلى ليون، ليرحل عن صفوف الميرينجي بعد فترة من التهميش.ويمثل هذا الانتقال خطوة حاسمة بعيدًا عن أضواء سانتياجو برنابيو ونحو لعب كرة القدم بانتظام، حيث عانى اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا من أجل فرض نفسه في تشكيلة المدرب تشابي ألونسو، وسيقضي الآن بقية الموسم في الدوري الفرنسي مع ليون، وهو نادٍ حريص على الاستفادة من إمكاناته الخام.
ليون يكشف عن لاعبه الجديد
أكد ليون الصفقة من خلال فيديو احتفالي على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه إندريك وهو يتجول بين أضواء عيد الميلاد قبل أن يزور متجر النادي لتجربة قميصه الجديد رقم 9. وقال إندريك مبتسما: "لقد جاء عيد الميلاد مبكرا"، وهي جملة تعبر عن ارتياحه وتوقعاته في آن واحد.ومن المتوقع أن ينضم إندريك إلى زملائه الجدد في الفريق اعتباراً من 29 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، ما يمنحه الوقت الكافي للتأقلم مع فريق باولو فونسيكا وإيقاع كرة القدم الفرنسية.. لكنه لن يشارك في المباراة الأولى على الفور.ووفقًا لـ The Athletic، فإن قواعد التسجيل الفرنسية تعني أنه سيغيب عن مباراة ليون القادمة في الدوري الفرنسي ضد موناكو في 3 يناير/ كانون الثاني المقبل، حيث يتعين على اللاعبين الانتظار أربعة أيام بعد إتمام الصفقة ليتم تسجيلهم. لا يمكن تأكيد الانتقال رسميًا حتى اليوم الأول من العام الجديد.
رسالة دعم من فينيسيوس
بعد فترة من المعاناة من التهميش في صفوف ريال مدريد، قرر فينيسيوس جونيور دعم مواطنه بكلمات تشجيع، حيث كتب عبر حسابه على موقع "إنستجرام": "أخي بوب، حظا سعيدا. نحن في انتظارك هنا".ورغم أنها رسالة قصيرة إلا أنها أظهرت روح الأخوة بين جيل الشباب البرازيلي الجديد، في الوقت الذي يبحث فيه أحد ألمع المهاجمين الشباب عن الإيقاع والفرص.وقد لاقت رسالة فينيسيوس صدىً كبيراً لأنها تعكس رحلة مشتركة. فقد وصل كلا اللاعبين إلى مدريد في سن المراهقة حاملين آمال كرة القدم البرازيلية، وكلاهما تعلم أن التقدم نادراً ما يكون خطياً.وقد تعرض فينيسيوس نفسه لانتقادات في البداية قبل أن يبرز كقوة حاسمة. ومن ثم، فإن كلماته إلى إندريك تحمل معنى ضمنياً مفاده أن الصبر والمثابرة والبيئة المناسبة يمكن أن تغير كل شيء.ولم يشارك إندريك سوى في أربع مباريات في جميع المسابقات هذا الموسم، في تناقض صارخ مع الحماس الذي استقبل وصوله إلى العاصمة الإسبانية.كان قد شارك 22 مرة في موسمه الأول تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، وهي فترة أظهرت لمحات من قوته وحركته وقدرته على إنهاء الهجمات.لكن، تحت قيادة تشابي ألونسو، كانت الفرص محدودة. كانت المنافسة على المراكز شرسة، وكان طريق إندريك إلى المشاركة المستمرة صعب المنال.قرار إندريك البحث عن إعارة يعكس خيارًا عمليًا، حيث إنه يائس للعب والتطور وإعادة نفسه إلى المنافسة على مستوى النادي والمستوى الدولي.
دقائق إندريك الحاسمة قبل المونديال
تكتسب كرة القدم أهمية مع اقتراب كأس العالم 2026، لذلك يدرك إندريك جيدًا أن الدقائق مهمة، وأن المستوى وليس السمعة هو الذي سيحدد الاختيار. كان أنشيلوتي صريحًا في هذا الشأن، في حديثه إلى Placar في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شدد المدرب السابق لريال مدريد على ضرورة أن يلعب إندريك وشجع على التفكير بعناية مع المقربين منه.وقال أنشيلوتي: "نعم، تحدثت معه [إندريك] في بداية هذا الموسم. كان مصابًا، لكنه الآن بخير، وعاد، وعليه أن يفكر مع المقربين منه في ما هو الأفضل. عليه أن يتحدث مع النادي، ليرى ما هو الأفضل له". وأضاف: "إندريك صغير جدًا، ولن تكون هذه آخر مشاركة له في كأس العالم. يمكنه اللعب في كأس العالم 2026، لأنه يتمتع بالمهارات اللازمة لذلك، ولكن يمكنه أيضًا المشاركة في كأس العالم 2030، أو كأس العالم 2034، وربما حتى كأس العالم 2038. أعتقد أنه من المهم له أن يعود للعب ويظهر مهاراته".
منصة للتألق في ليون
في ليون، سيجد إندريك مسرحًا مناسبًا لاحتياجاته، حيث إن فريق فونسيكا ينافس على عدة جبهات ويمكنه أن يوفر له فرصة الظهور على الصعيدين المحلي والأوروبي. وبعد مباراة موناكو، التي سيغيب عنها اللاعب البرازيلي، يواجه ليون مباراة كأس فرنسا ضد ليل OSC في 11 يناير/ كانون الثاني المقبل قبل أن يعود إلى الدوري لمواجهة ستاد بريستوا 29 في 18 من ذات الشهر. أوروبا أيضًا تنتظره، حيث يحتل ليون صدارة مجموعته في الدوري الأوروبي، ومن المقرر أن يكمل مرحلة المجموعات بمباراتين ضد يونغ بويز وباوك. وتمثل هذه المسابقة فرصة ثمينة لإندريك، الذي سيكون حريصًا على إثبات جدارته لكل من أنشيلوتي وألونسو.