الحديدة /قاسم البعيصي

بينما توزع شهادات الاعتماد الآسيوية في مختلف المحافظات وكأنها هدايا ومكافأت تبقى شهادات 24 مدربا من أبناء محافظة الحديدة فئة C حبيسة الأدراج أو ربما ضائعة في بريد الإهمال يستدعي الإستعانة بالاغنية اليمنية الشهيرة " يالاقي الضائعة " في واقعة لا يمكن وصفها إلا بأنها " أم الفضائح " الرياضية التي يكشف التعامل ألقيت و التمييز والتهميش المتعمد لعروس البحر الأحمر وشبابها ورياضيوها ومحافظة الحديدة عامة ...منذ اختتام الدورة في نوفمبر 2024م والتي حاضر فيها الكابتن أبو علي غالب يعيش المدربون حالة من التيه والهذيان لاكثر عام ونصف مر حتى الأن عدا ونقدا على استكمال المتطلبات الفنية والإدارية والندرية والعملية بل وحتى المالية التي تكفلت بها مجموعة شركات هائل سعيد أنعم بإشراف الأستاذ مروان عبدالدائم ولكن النتيجة حتى الأن "زيرو" من الشهادات وياعيباه  ...المعلومات الواردة تفجر قنبلة من العيار الثقيل حيث أقيمت أكثر من 10 دورات مماثلة في محافظات أخرى منها حضرموت بعد دورة الحديدة والمثير للسخرية أن مشاركي تلك الدورات استلموا شهاداتهم في حفل تسليم رسمي وباشروا مسيرتهم بينما لا يزال مدربو الحديدة يطاردون سرابا ويجرون وراء الريح ...مايحدث لا يعدو سوى فصول مسرحية هزلية والأغرب أن يقال ان الشهادات "تمشي " وحاليا تتواجد في جمهورية مصر ليتبين لاحقا أن تلك المعلومات ما هي إلا حقنة تخدير وهروب من واقع مؤسف خاضع للتبريرات المؤسفة ويبقى الأمر معلقا 

.....هذا التأخير العجيب الذي أثار الشك ليس مجرد خلل إداري بل هو انعكاس لسياسة التهميش والإقصاء التي طالت اللاعب والحكم والمدرب في هذه المحافظة التي إسمها محافظة الحديدة المنكوبة رياضيا بقرارات الإجحاف 

.. إن حرمان مدرب من شهادته هو حرمان له من لقمة عيشه ومن فرصه في الترقي المهني والمشاركة في الدورات المتقدمة وحرمانه من مواصلة مشواره وتقييده ...والصمت تجاه حقوق 24 مدربا دفعوا ضريبة شغفهم من وقتهم وجهدهم والصمت عن تقديم الدعم السخي الذي قدمته مجموعة هائل سعيد أنعم لابد ام لا يطول مداه فأبناء الحديدة ليسوا تكملة عدد في الأجندة والمطالبة اليوم لم تعد بالشهادات فحسب بل لكشف هوية المتسبب في هذه الفضيحة التاريخية ومحاسبته بما يوازي إنتظار عشرون مدربا لتكريم تحول إلى ألم وفقدان وخسارة .