✍🏻 محمد بن عبدات *

حقيقةً، الكلام عن نجم كروي بمواصفات الكابتن عبدالله باعامر يحتاج إلى صفحات متعددة، لما لهذا المبدع من إمكانات فنية كبيرة ممزوجة بجماليات وروعة وإبداع وإثارة الساحرة المستديرة. لهذا بزغ نجمه سريعًا، وصار واحدًا ممن فرضوا أنفسهم بقوة في شاكلة المنتخبات الوطنية، وأصبح بعدها أيقونة يتغنى بها الجميع إلى يومنا هذا.عبدالله باعامر، أو "عبادي" كما يحلو لمحبيه أن ينادوه، تربطني به علاقة وطيدة، وأدرك كم هي الثقافة والفكر الرياضي المميز الذي يختزل تصوراته المختلفة للعمل في هذا المجال. وطبعًا ذلك نتاج لخلاصة مشوار ملئ بالنجاحات، كلاعب دولي سابق يُشار له بالبنان، أو مدرب وطني مشهود له.لذلك من حق الباعامر اليوم أن يخوض تحدي قيادة العمل الرياضي من خلال تواجده على رأس الهيئة الإدارية للنادي الأهلي بالغيل، فهو - من خلال ما أشرنا إليه - يجمع كل خبرات وأفكار الارتقاء والنهوض بواقع الشأن الرياضي لناديه نحو الأفضل، وأعتقد لا يختلف معي اثنان في ذلك.ولكن، وهنا السؤال المهم: هل سيجد أبو الكباتن آلية دعم لأفكاره وجهوده؟ وأقصد هنا المادة، فهي أساس انطلاق أي مشروع كان. فإذا وجد ذلك، أبصم بالعشرة أن عودة أمجاد النادي الأهلي وذكريات ماضيه العطر ستعود أكثر قوة وحضورًا بقيادة الباعامر.  أما غير ذلك فالمعاناة ستكون حاضرة، والتعثر لا محالة منه، وهذا ما تعيشه جل الأندية في البلاد حاليًا، ومنها كثير من أندية الدرجة الأولى. ولعل بعض نتائج بطولة كأس الجمهورية لكرة القدم كشفت لنا أنه لا فرق بين مستويات أندية الدرجة الثالثة وبعض أندية الدرجة الأولى، فكلاهما في الهم شرقًا.أخيرًا، أتمنى من كل قلبي التوفيق للكابتن عبادي ونرى معه في قادم الأيام شيئًا من هيبة وتاريخ نادي أهلي الغيل النادي الذي تغنينا به وعشقناه منذ مراحل مبكرة من عمرنا، وعشنا مع متعة إبداعات نجومه وفنهم الكروي الجميل.فهل تعيد لنا الأيام زمن ذكريات الإخوان الباعامر وابن الشيبة وعمارو وباشطح وغيرهم؟ نتمنى ذلك، وسنكون في قمة السعادة.

*كاتب وناقد رياضي ومستشار وزارة الشباب والرياضه