✍️ محمد بن عبدات
ربما الكثير من جماهير الرياضة لم يحالفها الحظ في مشاهدة الفتى الأسمر طاهر باسعد، حين بدأت موهبته تتفتح وبدأ نجمه يصعد ويسطع بقوة في ملاعب الساحرة المستديرة. فمن شاهد هذا النجم الكروي أعتقد أنه محظوظ كونه شاهد المتعة والفن والإبداع.ولهذا قال عنه مدرب المنتخب المغربي البرازيلي فاريا، حين تواجه أسود الأطلس مع منتخب اليمن الديمقراطي حينها في بطولة كأس فلسطين بالمغرب عام 83: إنه لولا قلب الدفاع الأسمر الذي يحمل الرقم خمسة، ويعني طاهر، لأمطرنا شباك الخصم بوابل من الأهداف. فيما صفق له زاغالو وأُعجب به في بطولة كأس العرب بالرياض في نهاية عام 83، حين كان يدرب المنتخب السعودي. وبعد هذه البطولة أهداه أحد المعجبين بأدائه وفنه الكروي سيارة، وأعتقد أنه أول لاعب حضرمي يحصل على هدية عبارة عن سيارة .رحم الله طائر الكناري طاهر باسعد، الذي قدم فواصل فنية كروية رائعة رغم أنه كان لاعبًا مدافعًا، إلا أنه تخلى عن صورة المدافعين الذين يُعرفون في الغالب بالقوة والخشونة، كونه يعشق المهارة والإبداع وتسجيل الأهداف الجميلة حين يغزو الخطوط الأمامية بأناقة وفن رفيع.بقى أن نعرف أن طاهر عُرض عليه البقاء في إحدى دول الجوار الغنية والاحتراف فيها، لكنه فضل العودة إلى وطنه لحبه وعشقه لناديه ومدينته المكلا رغم كل المغريات. هكذا هم لاعبو الزمن الجميل، ولهذا كان للكرة حب وعشق كبير.
#في الصورة يظهر طاهر محاطًا بالمعجبين من جماهير الكرة أثناء بطولة كأس العرب بالرياض، ويظهر في الخلف زميله الكابتن أحمد سعيد أحمد.
*المادة اعلاه كتبتها لصالح صحيفة سبورت السعودية
فبراير 2017