حاوره| عبداللَّه بشهر 

فاكهة الكرة اليمنية الكابتن صالح الحاج.. من تألقه مع نادي شعلة عدن والمنتخبات الوطنية وصناعة الفارق في خط الوسط إلى رحلة طويلة مع المرض.. نجم الملاعب الذي لم تغيّبه سنوات المعاناة عن ذاكرة جماهير الكرة اليمنية، فهناك لاعبون تصنعهم الموهبة، وهناك آخرون تصنعهم الموهبة والأخلاق معًا؛ وحين تجتمع الموهبة مع التواضع وحسن الخلق، يبقى صاحبها حاضرًا في ذاكرة الناس، حتى بعد أن يبتعد عن الملاعب.وهكذا ظل الكابتن صالح الحاج حاضرًا في وجدان جماهير الكرة، منذ سنوات غيّبه المرض عن المستطيل الأخضر، لكنه اسمه لم يغب عن ذاكرة الجماهير وزملائه ومحبيه، فقد وجد نفسه أمام رحلة مختلفة، عنوانها الصبر والإيمان والأمل، بعد إصابته بمرض نادر أثّر في حركته وتوازنه، وفرض عليه رحلة علاج طويلة تنقّل خلالها بين عدة بلدان واليوم، نحاوره؛ ليجيب عن الأسئلة التي يرددها محبو هذا النجم: أين صالح الحاج؟ كيف هي صحته؟ وما جديد رحلته العلاجية؟ ومن وقف إلى جانبه في سنوات المرض؟

وبصراحته المعهودة، يتحدث الكابتن صالح الحاج عن حالته الصحية، ويروي تفاصيل رحلته العلاجية، ويستعيد محطات من سنوات المعاناة، كما يتحدث بامتنان عن كل من وقف إلى جانبه.إنها حكاية نجم لم تغيّبه سنوات المرض، وإنسان لم تغيّر الظروف الصعبة التي مرّ بها من طبعه المتواضع وخلقه الرفيع، حوار نفتح من خلاله نافذة للاطمئنان على واحد من الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ الكرة اليمنية.

*نرحب بك كابتن صالح الحاج، ضيفًا عزيزًا علينا عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة "المشاهير سبورت" اليمنية، ويسعدنا أن يكون لنا معك هذا الحوار القصير للاطمئنان على صحتك وأخبارك، ونقل ما تود قوله إلى محبيك وجماهير الكرة اليمنية.

-أشكرك أخي الإعلامي عبدالله بشهر على هذه الاستضافة واللفتة الطيبة، وهذا الحوار عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة "المشاهير سبورت" اليمنية.

*كثير من محبي الكابتن صالح الحاج وجماهير كرة القدم في بلادنا يتساءلون هذه الأيام: أين صالح الحاج؟ وما أخباره؟ وكيف هي صحته؟ ماذا تقول لهم؟

-أقول لهم: الحمد لله دائمًا وأبدًا على كل حال أنا حاليًا في منزلي منذ إصابتي بالمرض، وأستغل هذه الفرصة لأشكركم على هذه اللفتة الطيبة، كما أشكر كل الجماهير الرياضية وكل من يسأل عن صالح الحاج ويهتم بأمره ويحرص على الاطمئنان على صحته.

*هل هناك مستجدات جديدة بخصوص علاج المرض الذي تعاني منه منذ سنوات؟

-للأسف ليس هناك أي جديد في ما يتعلق بالعلاج، خصوصًا أن حالتي تتطلب مراجعة واستشارة طبيب متخصص في أمراض المخ والأعصاب كل ستة أشهر، لكن الوضع الذي نعيشه في البلاد معروف للجميع، ولذلك لم تطرأ أي مستجدات في هذا الجانب.

*هل يمكنك أن توضح لمحبيك وللجمهور الرياضي طبيعة المرض الذي تعاني منه، وكيف كانت رحلتك العلاجية معه؟

-المرض الذي أعاني منه نادر، ويصيب الجهاز العصبي في الجسم، ومن أعراضه بطء الحركة، وفقدان التوازن، وثقل في اللسان، وضعف في عضلات الجسم، ولذلك تحتاج الحالة إلى متابعة دورية مع أطباء متخصصين في الخارج، إلى جانب الخضوع للعلاج الطبيعي والاطلاع على آخر المستجدات الطبية والإجراءات العلاجية المتبعة في التعامل مع مثل هذه الأمراض النادرة،

أما عن رحلتي العلاجية، فقد ذهبت إلى الأردن، حيث راجعت طبيبًا استشاريًا في المخ والأعصاب، وبعد إجراء الفحوصات والمعاينة وصف لي عددًا من الأدوية وطلب مني العودة للمراجعة بعد ستة أشهر، كما سافرت إلى الهند، وراجعت طبيبًا استشاريًا في المخ والأعصاب، وبعد الفحوصات والمعاينة أوصى بأن أخضع لعلاج طبيعي يوميًا، صباحًا ومساءً، وبفضل الله تحسنت حالتي بشكل كبير مع العلاج الطبيعي، وطلب مني أيضًا العودة بعد ستة أشهر، وكانت تكاليف العلاج في الأردن والهند على حساب شركة مصافي عدن، لكن للأسف، بعد حرب عام 2015م وتوقف عمل المصفاة، ولم أتمكن من مواصلة السفر والعودة للعلاج.

*خلال سنوات معاناتك مع المرض، ماذا قدمت لك وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم؟

-بالنسبة لوزارة الشباب والرياضة، فلم يكن لها حضور كبير في مسألة علاجي، باستثناء تقديم مبلغ مالي بسيط! وأنا بصراحة، كنت أتوقع منهم اهتمامًا أكبر بحالتي الصحية، خصوصًا أنني لعبت للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، من الناشئين والشباب والأولمبي وحتى المنتخب الأول، كما عملت إداريًا مع المنتخبات المنتخبات الوطنية، ومرضي نادر وهم على علم بحالتي الصحية، أما بالنسبة لاتحاد كرة القدم، فمهما قلت فلن أوفيه حقه، وبالأخص الشيخ أحمد صالح العيسي، الذي كان بعد الله، الوحيد الذي وقف إلى جانبي وكان عونًا وسندًا لي خلال فترة مرضي، فعندما علم الشيخ أحمد العيسي بمرضي، أرسل الكابتن حسن رشدي للاطمئنان على صحتي، وبعد أن زار عدن، قام الشيخ أحمد بزيارتي في منزلي، وكانت لهذه الزيارة أثر كبير في نفسي، وأسعدتني كثيرًا، وكعادته وعدني بأنه سيبذل كل ما يستطيع من أجل علاجي،بعد ذلك سافرت إلى مصر، وهناك راجعت ثلاثة أطباء، من بينهم استشاري مخ وأعصاب وجراح مخ وأعصاب، وأوصاني الأطباء بضرورة الخضوع للعلاج الطبيعي بصورة يومية، والحمد لله تحسنت حالتي بشكل ملحوظ بعد العلاج الطبيعي والأدوية، وقد استمرت فترة علاجي في مصر قرابة عشرة أشهر، خضعت خلالها للفحوصات والأشعة، ومنها أشعة الرنين، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية، وكان كل شيء من سكن وعلاج وغيره في مصر على حساب الشيخ أحمد العيسي، وأقولها بكل صراحة: ما قدمه الشيخ أحمد لي لم يقدمه الآخرون طوال سنوات معاناتي مع المرض.ومن منبركم المحترم هذا، أوجه إلى شخصه الكريم خالص العرفان، وجزيل الشكر، وعظيم الاحترام والتقدير على كل ما قدمه لي، وعلى وقوفه إلى جانبي في أصعب الظروف.

*في ختام هذا الحوار نسأل الله أن يعجل بشفائك كابتن صالح الحاج، ويفرج كربك وهمك، ويعيد إليك عافيتك، وأن تعود سالمًا معافى كما كنت.

ـشكرًا لكم وتحياتي لكل من يسأل عني ولكل من يتذكرني ويدعو لي.