كتب / رامي العصيمي *

"إلى جماهير نادي الطليعة الرياضي الوفية ، وإلى الرأي العام الرياضي في تعز والوطن كافة :تداول بعض المفلسين ومحترفي التنظير مؤخراً اتهامات باطلة تحاول تحميلنا مسؤولية الأوضاع الصعبة التي يمر بها النادي ، ولأن الحقيقة ملك للجميع ، ولأن تاريخنا الرياضي والمهني لا يقبل المزايدة ، أجد نفسي ملزماً كأمين عام بوضع النقاط على الحروف ، وإيقاف كل متطاول عند حده بلغة الوقائع المادية الملموسة :من يتحدث اليوم عن التقصير ، أتحداه أن يجيب على سؤال واحد ما هي التركة الإدارية التي استلمناها؟

١. لقد استلمنا أمانة هذا النادي العريق ، ولم نجد خلفنا إدارة مؤسسية ولا مقراً ، بل استلمناه حرفياً ( كيس دعاية، ودفتر سندات، وختمين معطوبين ) نعم ، هذا كل ما كان يمتلكه نادي الطليعة الرياضي " كيس دعاية ودفاتر وختوم معطوبة " وكان مقر النادي أرصفة الشوارع وطاولات البوافي . 

٢. يعلم القاصي والداني أن مقر النادي الرئيسي ، وباصاته ، وأصوله الاستثمارية كلها محجوزة في منطقة الحوبان خارج تصرف وسيطرة إدارة النادي نتيجة للظروف المعروفة ، ومع ذلك ، لم نقف مكتوفي الأيدي أو نتباكى كما يفعل العاجزون .

٣. تذكروا جيداً ، عندما خضنا معركة الصعود إلى الدرجة الأولى ، كنا نادياً بلا وسيلة مواصلات ، واستعرنا " باص نادي الشروق " لكي نتحرك ونخوض التصفيات وبفضل الله ، ثم بجهودنا المخلصة وعلاقاتنا ، سعينا واجتهدنا حتى أوجدنا للنادي باصاً خاصاً جديداً وآخر موديل ليتحرك فيه الفريق كباراً كباقي الأندية ، فمن من المنظرين فعل مثل هذا ؟من هنا كانت نقطة الصفر التي بدأنا منها ، وتحملنا العبء الأكبر، وضحينا بأعمالنا ، وخسرنا مصالحنا الخاصة ، وسخرنا وقتنا واموالنا وغرقنا في الديون من أجل انتشال هذا الكيان من ذلك المستنقع وإعادته إلى الواجهة وإلى مصاف أندية الدرجة الأولى .

لقد فعلنا ذلك بمساندة مخلصة من رجال المبادئ الحقيقيين ، وعلى رأسهم مستشار النادي الدكتور عبدالاله العصيمي ، الذي تابع معنا من غربته خطوة بخطوة ، وكان هو الاساس في بدايتنا وأوجد لنا المقر المؤقت المؤثث ، ووفر الدعم المالي السخي لتسيير شؤون النادي ، ووضع لنا رؤية مستقبلية ، في الوقت الذي شحت فيه أيادي المتباكين اليوم وتواروا عن الأنظار . بينما يركض الآن هواة الفلاشات لتلميع أشخاص لم يقدموا سوى "الفتات" لغرض الوجاهة والشهرة الفانية ، ويبخسون أهل الفضل حقهم . إن تقديمنا للاستقالة الجماعية بالأمس هو الملاذ الأخير لحفظ كرامة النادي وكرامتنا الشخصية ، لقد انتشلنا الطليعة من "كيس الدعاية والبوافي" وأعدناه للواجهة بدمائنا وأموالنا ، وبجهود المخلصين ، والجماهير الوفية ، والحقائق واضحة وموثقة ، والشارع الرياضي الواعي يدرك جيداً الفارق بين من دفع من قوت أولاده ليعيد بناء الكيان ، وبين من يقتات اليوم على التنظير الفاشل من غرف النوم المغلقة .

* أمين عام نادي الطليعة سابقاً