ظهر لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، في ملعب آر سي دي إي قبل المواجهة الودية المرتقبة ضد منتخب مصر، متصدرًا عناوين الصحف، في ظل حالة من الترقب والغموض حول التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها المباراة.ومع امتناعه عن الكشف عن هوية الحارس الأساسي، بدا دي لا فوينتي حازمًا وطموحًا، وأحيانًا شديد الحماس، مع نية واضحة لإجراء تغييرات على تشكيلته دون المساس بقوة الفريق.ويستضيف ملعب كورنيلا آل برات مواجهة ودية من العيار الثقيل بين المنتخب الإسباني ونظيره المصري، مساء الثلاثاء، ضمن أجندة التوقف الدولي لشهر مارس/آذار 2026.ومنذ بداية المؤتمر الصحفي، شدد دي لا فوينتي على أن التغييرات المرتقبة لن تؤثر على مستوى المنافسة، موضحًا: "سنُجدد الفريق، لكننا سنعتمد على تشكيلة قوية لأننا نريد مواصلة الانتصارات. من يحتاج إلى اللعب سيحصل على فرصته. هدفنا هو تجديد الفريق ليكون دائمًا في قمة المنافسة".وبخصوص احتمالية استقبال جماهير إسبانيول له بشكل سلبي نتيجة الجدل حول صفقة خوان جارسيا، علّق قائلًا: "أتوقع أن يستقبل الجمهور المنتخب الإسباني بشكل جيد بغض النظر عن المواقف تجاه المدرب أو أي لاعب. نصيحتي للجماهير أن تأتي للتشجيع والاستمتاع بالمنتخب الإسباني".وأضاف: "يجب أن يدرك الجميع أن كل من يعمل من أجل المنتخب الإسباني ومن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يسعى لتحقيق أفضل النتائج، وأن هذا الأداء ينعكس على منتخب يمثل كامل البلاد. هذه مسؤولية كبيرة جدًا، وتركيزي منصب على تقديم أفضل أداء ممكن للمنتخب الذي يمثل بلدي".واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الصحفيين كانت مركز حراسة المرمى، حيث لم يكشف دي لا فوينتي عن أي تفاصيل، رغم ترجيحات مشاركة ديفيد رايا كأساسي.وقال: "ستعرفون من سيبدأ المباراة غدًا، لن أعلن أي شيء الآن. نريد فريقًا قويًا يمنحنا الثقة، وسنرى كيف ستسير الأمور في هذا المركز. من سيبدأ ومن سيُنهي المباراة يعتمد على استراتيجية تحقيق أفضل أداء للفريق".وجه المدرب رسالة حازمة للجماهير التي قد تفكر في إطلاق صافرات الاستهجان ضد خوان جارسيا: "أقول لأي شخص يشعر بهذه الرغبة أن يتركها في منزله، فالمهم هنا هو تشجيع المنتخب الإسباني. لنترك الانتماءات المحلية جانبًا، فاللاعبون هنا يمثلون المنتخب وليس أي نادٍ".وتابع: "إذا لم يأتِ المشجع من أجل دعم المنتخب والاستمتاع، فمن الأفضل أن يبقى في منزله. نريد أجواء إيجابية تعيد ذكريات جميلة كما حدث قبل أربع سنوات عندما زار المنتخب هذا الملعب. دعونا نستمتع بمنتخب رائع وجميل".حول التشكيلة النهائية، أوضح دي لا فوينتي أن قاعدة الاختيار واسعة: "لدينا مجموعة متماسكة تشكل الأساس، ومن الطبيعي أن تحدث بعض الانتكاسات والإصابات. لن يكون بعض اللاعبين الأساسيين متاحين".وتطرق إلى التوتر القائم مع الأندية بسبب المباريات الدولية، مؤكدًا: "لا أهتم بالأندية في الوقت الحالي، تركيزي بالكامل على المنتخب الوطني. هذه الفترة مخصصة للمنتخب، وهي بالغة الأهمية بالنسبة لنا. أحترم الأندية طوال العام، وأطالبها باحترام المنتخب الوطني خلال هذه الفترة".وواصل: "أتفهم قلق برشلونة، لكن مسؤوليتي تجاه بلدي أكبر. وجود سبعة لاعبين دوليين هنا علامة جيدة، لكن الإصابات جزء طبيعي من كرة القدم. المخاطر التي يتحملها لاعبو برشلونة مماثلة لما يتحمله لاعبو ريال مدريد أو أتلتيكو مدريد أو أي فريق آخر".وأضاف: "أفكر في إخراج أفضل فريق للفوز بالمباراة. أفهم أن لكل شخص شعوره الخاص، لكن يجب أن أعمل على حماية جميع اللاعبين بالتساوي. كل القرارات التي نتخذها تهدف إلى مصلحة الفريق بأكمله، وليس لاعبًا واحدًا فقط".أعطى دي لا فوينتي مساحة كبيرة للحديث عن لامين يامال، الذي سيكمل 25 مباراة دولية إذا شارك غدًا، مشيرًا إلى أن اللاعب لا يزال في طور التطور: "يامال أصبح لاعبًا أفضل بكثير مما كان عليه قبل عامين، لكنه لم يصل بعد إلى أفضل نسخة له. هو في عملية تطوير استثنائية، وينضج بشكل مستمر".وأضاف: "مساهمته في الفريق تزداد يومًا بعد يوم، ولديه لمسات رائعة تجذب الانتباه. رغم صغر سنه، يزداد تأثيره داخل الفريق، وهذا ما يجعله مميزًا. إنه في أفضل لحظاته حاليًا، سريع، مقاوم، ويمتلك لمحات عبقرية مستمرة، وربما في أفضل مرحلة قصيرة من مسيرته حتى الآن".وعن إمكانية مشاركته أمام مصر، أبقى المدرب الأمر مفتوحًا: "لنرى كيف ستسير المباراة. هناك احتمال أن يبدأ إذا أردنا فريقًا تنافسيًا جدًا للفوز. خلال المباراة سنتخذ القرار الأفضل، وأحيانًا ما يُقال بين السطور أهم من العنوان الرئيسي".الأبواب ستظل مفتوحة أمام الجميع واختتم دي لا فوينتي حديثه بالإشارة إلى سبب عدم استدعاء إريك جارسيا: "لكي لا يكون هناك شك، إريك كان معي في منتخب تحت 19 و21 عامًا، وفي الألعاب الأولمبية، وكذلك مع المنتخب الأول. إنه لاعب محبوب جدًا داخل الاتحاد الإسباني، وبالأخص مني".وأضاف: "لديه كل الإمكانيات، وكان في لحظة رائعة، لكنه عانى مؤخرًا من إصابة طفيفة منعته من التواجد معنا. إعداد قائمة من 26 لاعبًا ليس سهلاً، فهناك لاعبين رائعين جدًا في إسبانيا. كرة القدم هكذا، والمستقبل يحمل الكثير. خلال شهرين سنعرف ما سيحدث، والأبواب ستظل مفتوحة أمام الجميع إذا تعافوا تمامًا".