دار الزمن... ثم عاد بقبس من تاريخ لاعب عبقري فكره يأكل مخه كما يأكل المهند غمده
المشاهير sport _ خاص
30 يوليو 2026 1 دقائق قراءة
دار الزمن... ثم عاد بقبس من تاريخ لاعب عبقري فكره يأكل مخه كما يأكل المهند غمده
بقلم / محمد العولقي
- الكابتن عبدالله باعامر..موسوعة كرة القدم في السبعينات والثمانينات..عبقرية فذة في قراءة اللعب..كان يسبق زملاءه في التدبير..يفكر في ثانية..يجد الحل في جزء من الثانية..وينفذ بدقة مدهشة.. الكابتن عبدالله باعامر..ريح الشروق..عين الغيل.. سلسبيل أهلي الغيل.. غيل يحيط به الماء والخضرة والوجه الحسن.. من الغيل كتب باعامر اسمه على لون السماء الهادئ..وفي عدن طرح باعامر إنتاجه الغزير رطبا جنيا مذاقه لا يقاوم..عبادي..كان غيل الأهلي..ينبوعه..نهر المتدفق..سحره..عذوبته..لم يكن قائدا داخل الملعب فقط..كان أيضا أوركسترا حضرمية دانها يضبط المزاج..ولت ليالي وصل أهلي الغيل..انزوى ذلك النادي الذي كان معلما رياضيا وثقافيا واجتماعيا بارزا..جردته عوامل التعرية من جودته..لكن مكانته ظلت تنبض بنبض الكابتن عبدالله باعامر.. الأهلي..مثله مثل أندية عالمية سادت ثم توارت..في لحظة الانكسار يطل القمر عبدالله باعامر..يهب من الرقاد كأنه الطبيب المداوي..أهلي الغيل..حب متجذر في زمن كوليرا الأنانية المفرطة..انتفض طائر الفينيق من رماد واقع رياضي مزر..عاد إلى الحياة..والعودة ليست مجرد جرعة معنوية من باعامر..لكنها عودة أساسها التفاف الأهل والخلان حول الأهلي.. الكابتن عبدالله باعامر..تاريخ يسطع ويلمع مثل البرق..لكن ذلك لا يكفي..باعامر بحاجة إلى مساندة بالأفغال لا بالأقوال..بالعمل لا بالتنظير.. بالتفاعل عن قرب لا بالتعاطف عن بعد.. ليس هناك من يؤتمن على الأهلي أفضل من الكابتن عبدالله باعامر..لكن إعادة الأهلي إلى مكانه الطبيعي مسؤولية الجميع.. الكابتن عبدالله باعامر تولى قيادة أهلي الغيل في وضع لا يحسده عليه إلا من كان ممسكا بالجمر.. ولأنه أيقونة زمانه.. أقبل على المهمة الشاقة بلياقة نفسية كبيرة .. عبادي الخبير المحبوب من الجميع يؤمن بأن أحسن وسيلة للتغلب على الصعاب اختراقها..