كتب / محمد العولقي

 يااااااه..أخيرا بعد عناء.. وانتظار طويل طويل.. جاء الفضل من الذي يبعد عن بيته مئات الكيلومترات..فيما الذين لا يعبدون عن منزله سوى بضعة أمتار..حضروا فقط لالتقاط الصور..والسطو على سبق الكابتن الكبير جمال حمدي.. إنه الكابتن عثمان خلب..صخرة دفاع فريق الجيش..وصمام أمان دفاع منتخب اليمن الجنوبي في السبعينات والثمانينات..ومن ذا الذي يجهل الكابتن عثمان جلب..جنتيلي الكرة الجنوبية في عز تألقها وأوج مشاركاتها الخارجية..عثمان خلب..القطب الذي شكل مع توأم روحه وفكره الكابتن عبدالله هرر أشهر حائط منيع عرفه تاريخ الكرة الجنوبية.. قال عنه الروسي فاليري مدرب الجيش.. إنه مدافع هادئ في الظاهر..لكنه بركان يتفجر حمما داخل الملعب..وقال عنه الكابتن علي محسن مريسي: مدافع المهام الصعبة والشاقة مع المنتخب.. عثمان خلب.. أعصاب باردة جدا كأنه ولد في الأسكيمو..لا ينفعل..ولا يستفز..ولا يذهب حيث يريد المهاجمون..على العكس كان يستدرجهم إلى حيث يريد..ثم ألطف يا لطيف..عثمان خلب.. أرضيته لزجة..يفقد أي مهاجم توازنه..رقابته من النوع الخانق..لا يسمح لك بأن تتنفس أمامه..دائما يرفع يافطة ممنوع المرور.. كان عثمان خلب رجل الجيش الأول في المهام الصعبة..كان عبدالله الهرر يوجه اللعب من الخلف كأنه القيصر بينكباور..وكان عثمان خلب يتولى تصفية منطقة جزائه من الغزاة المهاجمين... يتذكر كل من عاش تفاصيل ذلك الزمن كيف كان يتجدد الصراع بين عثمان خلب ومهاجم التلال الخطير عدنان سبوع..السبوع لاعب المساحات الصغيرة..يراوغ على الخط ببراعة..وكان عثمان خلب يدرس جيدا طريقة لعب عدنان..ويحتاط أمامه دائما..عثمان خلب..من حزب خليك في البيت..تعرض لظلم مركب ومستهدف من ذوي القربى..بخلوا عليه في القوات المسلحة بوسام ترقية يزين بدلته..عثمان خلب..المدافع الدولي الذي دوخ كبار مهاجمي العرب في الدورة العربية بسوريا عام 1976..رموه عظما بعد أن اكلوه لحما..شكرا لمبادرة الكابتن جمال حمدي الذي تذكر لاعبا كبيرا تناساه قومه سنوات طويلة..