يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم، تهمة جديدة، بسبب عدم التحقيق مع صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني، على خلفية علاقته بجياني إنفانتينو، رئيس الفيفا.وذكرت صحيفة تليجراف، أن إنفانتينو يواجه تساؤلات بشأن علاقته بصامويل إيتو، وسط اتهامات بأن أحد أبرز داعمي رئيس الفيفا، أساء التعامل مع ما يقرب من 500 ألف جنيه إسترليني، دفعتها روسيا إلى حسابه المصرفي الشخصي.وكان إيتو، أسطورة برشلونة، قد ورد اسمه في وثائق قضائية الأسبوع الماضي، باعتباره أحد الداعمين لإنفانتينو في مخططه الفاشل لبيع حصص في كأس العالم.والآن، ادعى مسؤولون تنفيذيون سابقون في الاتحاد الكاميروني، يقولون إن إيتو أجبرهم على الرحيل، أنهم تقدموا بشكاوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا قبل أكثر من عام، بشأن دفعة مالية بقيمة 567 ألف يورو، يقولون إن الاتحاد الروسي، دفعها إلى إيتو.كما نشرت صحيفة "ذا تايمز"، ما قالت إنه فاتورة بقيمة 455 ألف يورو، لتحويلها إلى حساب إيتو، وتتعلق بنسبة 80% من إجمالي رسوم المشاركة في المباراة الودية بين روسيا والكاميرون التي أقيمت في موسكو في أكتوبر/تشرين أول 2023.وتساءل منتقدو إيتو، عما إذا كان يحظى بالحماية بسبب دعمه لإنفانتينو، وقد استشهد الفيفا، بصامويل إيتو، أحد عظم لاعبي كرة القدم الأفارقة في التاريخ، في دفاعه ضد دعوى قضائية رفعها الاتحاد الأوروبي، في الولايات المتحدة، على خلفية الخطة التي تم إحباطها لبيع حصص في كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص.ويتمتع إيتو وإنفانتينو، اللذان ظهرا معًا في صورة تعود إلى عام 2016، بعلاقة إيجابية منذ فترة طويلة، كما سبق لإنفانتينو أن نشر رسائل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لدعم إيتو، بما في ذلك تهنئته على إعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد الكاميروني العام الماضي، رغم أن فترة رئاسة إيتو، البالغ من العمر 45 عامًا، كانت حافلة بالجدل.وقال جيبائي جاتاما، العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الكاميروني، لصحيفة ذا تايمز "حسب علمي، لا توجد أي أدلة محاسبية أو مصرفية تثبت أن الأموال التي حُوّلت إلى الحساب الشخصي لصامويل إيتو في قطر، جرى تحويلها لاحقًا إلى حساب رسمي للاتحاد الكاميروني لكرة القدم أو تسجيلها في سجلاته المحاسبية".ولم ينفِ الاتحاد الكاميروني، ولا صامويل إيتو، وجود هذه المعاملات أو صحة المستندات المتعلقة بها.وقال جاتاما إن النظام الأساسي للاتحاد الكاميروني، ينص على ضرورة الاحتفاظ بجميع أمواله في حسابات مصرفية مفتوحة باسمه، وليس في حسابات شخصية.وأضاف "يفسر العاملون في كرة القدم الكاميرونية، صمت الفيفا على أنه دعم سياسي ومؤسسي لصامويل إيتو".وجاءت شكوى جاتاما إلى لجنة الأخلاقيات، عقب شكوى أخرى تقدم بها عام 2024 نائب الرئيس السابق للاتحاد الكاميروني لكرة القدم، هنري نجالا كوان جونيور، اتهم فيها إيتو بالتورط في التلاعب بنتائج المباريات وإساءة استخدام السلطة.وقال متحدث باسم الفيفا "إنفانتينو لا يملك أي نفوذ على الهيئات القضائية التابعة للفيفا، لأنها مستقلة. والفيفا يرحب بالتدقيق المشروع. لكن التدقيق لا يمثل ترخيصًا لتضخيم ادعاءات غير مثبتة فيما يتعلق برئيس الفيفا".