تحقيق / عادل القدسي 

تواجه مشاريع البنية التحتية في المحافظات اليمنية انهيار كبير على مدار ال١٢ السنة الماضية إضافة الى العيوب والتلاعب والغش الذي رافق إنشاء اغلبها في معظم المحافظات وعلى رأسها الملاعب الكروية حيث يشوب تنفيذها الكثير من القصور والفساد بتواطؤ من الجهات المختصة في الدولة ووزارة الشباب والرياضة ...تعالوا لناخذكم في هذا التحقيق في الحلقة الثانية لتعرفوا أسباب تراجع الرياضة اليمنية والمستوى الهش للمشاريع والمنشاءات الرياضية في مختلف المحافظات ...

° استاد الجند والمطار مثالان صارخان للفساد ؟!

تعز الحالمة تحلم ولم تستيقظ حتى الان استاد الجند الذي تنفذه شركة السعيد اثبتت العينات عدم صلاحيته والفساد الكبير الذي طال هذا المشروع وهو متوقف بعد نزول لجنة من قطاع المشاريع بالوزارة قامت بفحص العينات فتفاجئت بشئ مهول تم اعادة فحص العينات مرتين وثلاث وأربع كل النتائج اكدت نجاح اربع عينات فقط وفشل بقية العينات في الاختبارات ...اصيبت اللجنة بحالة من الصدمة ورفعت تقريرها حاولت شركة السعيد ان تأتي بلجنة من طرفها مع انها غير ذات اختصاص في هذا المجال باعتبارها شركة منفذه والمعنى بالأمر وزارة الشباب والرياضة ممثلة بقطاع المشاريع تم ازاحة اللجنة السابقة وبعضهم ( حوربو في اعمالهم وابعدوا ) لأنهم لم يتهاونو في تمرير ما يريدونه فجاءت لجنة بعد لجنة وكلها حاولت ترميم العيوب والخلل لكنها لم تستطع ....اللجنة الاولى المبعدة وضعت معالجات للشركة لكن الأخيرة تعذرت بالخسائر التي ستتكبدها فتفكيرها منصب على الخسارة وليس على أرواح البشر ....ومقابل تقديم تنازلات من الدولة وتعويضات في البوابة تجاوزت المليار و٢٠٠ مليون انذاك مع تعهد من الشركة بمعالجة فشل العينات الا ان لا شي من ذلك ليجمد المشروع بعد استلام مبالغ كبيرة من الشركة من وزارة المالية ووزارة الشباب وصندوق النشء بصنعاء وبذلك تم الحكم على الاستاد بالنهاية قبل ان يبدأ وهو اليوم في طي ( النسيان ) أما مشروع استاد تعز الاولمبي بالمطار القديم بالأمر المباشر وبدون مناقصة تم ارساءه لشركة البركة في صنعاء والمقاول الشيخ / محمد بن ناجي الغادر فقد واجه فشل لا يمكن تخيله استلم المقاول كامل المبالغ المالية المخصصة للمشروع ولمرتين لكن بعد التسوير البدائي حاولت الشركة ان تجد لها مخرج فيما كل المخصصات سلمت لها ولمرتين ولم يتم عمل طوبة واحدة في المشروع وبقدرة قادر رفعت الشركة معداتها الذي طالها الصدأ والذحل وباتفاق غير معلن بين حمود عباد والمقاول تم دفن المشروع على أساس ان مشروع استاد تعز في الجند هو البديل فلا مشروع الاستاد الاولمبي بالمطار القديم نفذ ولا استاد الجند رأى النور وهناك مشاريع أخرى لاستاد رياضي تم الاعلان عنها لكن في وسائل الإعلام لا أقل ولا اكثر ...

° حضرموت والحرمان ؟!

محافظة حضرموت بمساحتها ورقعتها المترامية ورياضييها وانديتها والحراك الرياضي والكروي النادر الذي تشهده على مستوى اليمن الا انها محرومة من ابسط المشاريع الرياضية وفي مقدمتها استاد رياضي للمحافظة واكد المهندس / محمد بامصنوم ان حضرموت حاضرة المدن اليمنية لا تمتلك مشروع واحد يعبر عن طموحات رياضيها فتصور من قبل قيام الوحدة اليمنية والمحافظة مظلومة وتعاني الامرين مثله مثل الكثير من المحافظات الرئيسية حيث لايوجد استاد رياضي في مدينة المكلا فقط ملاعب بسيطة تابعة للاندية ومعيب ان نكون في العام ٢٠٢٦ م ومحافظة حضرموت مجردة من ملعب رئيسي للمحافظة او منشاءات لمختلف الألعاب او صالات رياضية عدا صالة او صالتين احداهما في الساحل والاخرى في الوادي والصحراء ويفترض إنشاء استادات رياضية معشبة بالعشب الطبيعي وليس الصناعي مع صالات ملحقة لمختلف الألعاب في المحافظات الرئيسية مثل صنعاء وعدن وتعز والحديدة وحضرموت كمرحلة أولى تعقبها محافظات اب ولحج وابين والمهرة ثم كمرحلة ثالثة اربع محافظات أخرى وهكذا حتى تكتمل الصورة في كل المحافظات واشار الى ان حضرموت تفتقر لابسط المشاريع الرياضية ولم تجد الاهتمام لا قبل ولا بعد الوحدة .

° استاد سيئون الاولمبي لم يكتمل ؟!

استاد سيئون في حضرموت الوادي والصحراء هو الآخر لم يكتمل ورغم الفترة الكبيرة الذي استغرقها المشروع الا ان ملحقاته غائبة تماما” وكذا مدرجاته لم يتم تجهيزها لليوم بما يلبي تطلعات الرياضيين في المنطقة مجرد وعود تتكرر من الجهات المختصة واتفاقيات لم ينفذ منها شئ على أرض الواقع حتى ان نادي الاتحاد الذي يمتلك الجزء الأكبر من ارضية الاستاد الاولمبي الوحيد في اليمن لم يقم المشروع الا بعد تاكيدات بتعويضه لكن شيئا” من ذلك لم يتم ولا زال ابناء النادي يبحثون سنين طوال عن التعويضات المزعومة في ظل تسويف ومراوغة ....كل ملحقات الاستاد الاولمبي تحولت الى اماكن او ملتقيات لتجميع القمامة والقاذورات وحول بعضها الى حمامات ( سفري ) وحرام ان يتهالك هذا الاستاد الاولمبي ولا تكتمل اللوحة الرائعة له فما ضير السلطات في حضرموت والجهات المختصة في وزارة الشباب والرياضة في استكماله بالشكل اللائق وتغيير أرضية الملعب الى العشب الطبيعي هذا الاستاد الذي يعد من اقدم الاستادات مدة في الانشاء لكن الصورة الجميلة فيه مشرهه وكان المخرج يريد ذلك ؟!

°ابين تفتقر لملعب رئيسي بعد تدمير استاد الوحدة ؟!

محافظة ابين منبع النجوم والمواهب كان لها بفضل الله ثم خليجي ٢٠ الظفر باستاد رياضي وان لم يكتمل وخاصة مقصورته الرئيسية الا انه كان تحفه بديعة وبحاجة لبعض التعديلات الضرورية .الأخ / محمد سالم امزربه أكد ان الفساد الذي طال ملعب الوحدة بابين والأعمال الانشائية التي جاء الكثير منها على عجل حتى ان الشكل الجمالي للمنصة ممنوع الاقتراب منه بسبب أخطاء معمارية فادحة رافقته ...الان هذا الحلم انتهى نتيجة الحرب نهب كل شي فيه ودمر الاستاد تماما” ولم يعد مسموح الاقتراب منه ....موضحا” كل المليارات التي دفعت في هذا الاستاد ذهبت ادراج الرياح وكأنه ليس من حق محافظة ابين ان ترى حلمها يستمر ...كنا نقول شئ افضل من لاشئ ونحن نعرف أن قراصنة الفساد كان لهم السبق في احتكار هذا المشروع وغيره من المشاريع وقال اليوم لم يعد لدينا في ابين سوى الملاعب البسيطة التي تكفل بها نجل الرئيس عبده ربه منصور هادي ( ناصر ) وعلى نفقته الخاصة ومنها ملعب الناصر بلودر لكن الملعب لا يرتقى لملعب يحمل ( الابعاد المعتمدة دوليا” في الطول والعرض وقانونيته ) ومع ذلك نقول شكرا” له انجز مالم تنجزه الدولة بكل امكانياتها واضاف يبدو ان محافظة ابين لا وجود لها على خارطة الاهتمام الرياضي فنادي حسان اقدم واشهر الاندية هناك من تعمد تدميرة ونادي فحمان يعاني من مشاكل لا تنتهي مالية بدرجة اساسية ...واختتم حديثة بالقول ...إذا لم تركز الدولة ووزارة الشباب والرياضة على بناء الانسان وتشييد البني التحتية في هذه المحافظة والقيام بدورهم فان ( برازيل اليمن ) ستضمحل وتذبل .

° الساحل الغربي استاد في مكافحة الفساد ؟!

محافظة الحديدة عروس البحر الاحمر تعرضت للظلم قبل الوحدة وبعد الوحدة اليمنية فبعد ان انفرجت اسارير رياضييها ان هناك استاد رياضي سيكون من حصتها وبعد رسو المناقصة على الشيخ / محمد بن ناجي الغادر ولاكثر من عشر سنوات بلغ الفساد في المشروع الذي لم يتم البدء فيه وتم تسليم ما يقارب نصف مستحقات بناءه الا انه لم يتحرك قيد انمله ...هذا الحال اصاب ابناء الساحل الغربي بمقتل ثم تم تحويل المشروع برمته للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتصل مخصصاته لاقل من قيمة وايت ماء لرش الارضية وبعد وساطات وتدخلات تم بيع المشروع لرئيس الاتحاد / احمد صالح العيسي عبر السمسار / حمود عباد الذي نزل للحديدة انذاك لهذا الغرض تم بيع مشروع فاشل من قبل شركة البركة التابعة للشيخ / محمد بن ناجي الغادر وعباد في منصب وزير الشباب والرياضة وبعد رمي الجيهان والشيلان إشترى العيسي المشروع والمناقصة لكن من باعو له المشروع لم يقولو له انه في مكافحة الفساد وان مستحقاته السنوية موقفه عدا ما يقارب أقل من قيمة وايت ماء ليصبح المشروع متعثر بشكل كامل ....ملعب العلفي الذي اصلحت ارضيتة على حساب مجموعة هائل سعيد انعم واخذ من الدعاية اكثر بكثير من الأعمال المنفذه فيه لم يتم معالجة مدرجاته وبواباته الداخلية وملحقاته المعدومة وهذا الملعب أهمال شديد يواجهه في ظل خنوع وصمت وعدم تفاعل قيادات المحافظة ورجال الأعمال فيها الذين امتصو المحافظة دون أي مردود حقيقي قدموه لها في قطاع الرياضة خاصة ...كم كبير من المصانع ورجال المال والأعمال ومليارات تدرها هذه المحافظة للدولة لكن بالمقابل مهمشة تماما وليست لا هي ولا أى محافظة أخرى في سلم أولويات الدولة او وزارة الشباب والرياضة هناك ملاعب مثل ملعب نادي شباب الجيل لكنه صار متصحر وملعب نادي الهلال في طي النسيان وهو المشروع المدعوم من الفيفا في اطار الرؤية الآسيوية وكان لاحمد العيسي بصمة فيه الا انه الأن في علم الغيب نتيجة ما يواجهه نادي الهلال من سلطات الأمر الواقع وتعد الحديدة اكثر المحافظات مظلومية في جانب المنشاءات الرياضية والملاعب والصالات الخاصة بالعاب الظل وهذا ما ادى الى تراجع رياضتها وانديتها بالذات اهلي الحديدة وشباب الجيل وبقية الاندية فالالعاب الاخرى لم تعد على قائمة اهتمام تلك الاندية وعبر الأخ / ناجي سلطان عن استغرابه من الأهمال الذي تجده رياضة الساحل الغربي وقال لا يوجد لدينا صالة مثالية لالعاب الظل ومحافظتنا تفتقر لاستاد رياضي رغم ما انجبته هذه المحافظة من نجوم كبار في كرة القدم وبقية الألعاب للمنتخبات الوطنية من خلال لقاءاتنا وتحقيقنا في العديد من المحافظات وجدنا حجم العبث والفساد المستشري ...وسنواصل الحديث في مشاريع رياضة الحديدة وبقية المحافظات الأخرى في اعدادنا القادمة .