حاج سليمان بامقنع أسطورة متعددة المواهب صنعت مجد رياضي لحضرموت
المشاهير sport _ خاص
31 مارس 2026 1 دقائق قراءة
حاج سليمان بامقنع أسطورة متعددة المواهب صنعت مجد رياضي لحضرموت
كتب / حسين علي بن جوهر
كان لنا لقاء جميل وشيق مع النجم الأسطوري متعدد المواهب الكابتن حاج سليمان بامقنع أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة الحضرمية والذي لم يكن مجرد لاعب كرة قدم بل ظاهرة رياضية متكاملة جمعت بين التألق الكروي والبطولات الفردية في ألعاب متعددة إضافة إلى بصماته التدريبية والإدارية والثقافية.عندما نستعرض مسيرة الكابتن حاج سليمان بامقنع الرياضية الحافلة التي أمتدت عبر أندية عريقة مثل شباب المكلا والوطن وشعب حضرموت والمكلا وتضامن حضرموت إلى جانب تمثيله لمنتخب حضرموت حيث ساهم في تحقيق العديد من البطولات الرياضية وكان سدأ منيعأ أمام المهاجمين وتتويج نادي المكلا ببطولة المحافظة (ترس الرئيس سالمين) للمرة الثالثة عام 1979م في إنجاز ظل محفوراً في ذاكرة الجماهير وتألق لافت وحاسم من المهاجم الفنان الهداف أحمد علي بلعلاء.ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد فقد حقق مع منتخب حضرموت كأس بطولة منتخبات المحافظات وساهم بشكل كبير في حصول نادي المكلا على المركز الثاني في كأس الجمهورية عام 1981م وصعود نادي التضامن إلى مصاف أندية الدرجة الأولى موسم 1982م/1983م تحت قيادة المدرب الوطني عمر سالم باشامي بل ونال شخصيأ المركز الثاني كأفضل حارس من حيث قلة الأهداف في الموسم ذاته.وعلى صعيد أخر حظي الكابتن حاج سليمان بامقنع بشرف تمثيل منتخب حضرموت في مواجهات هامة أمام المنتخبات والفرق الأجنبية الزائرة لمحافظة حضرموت أبرزها منتخب تعز وأندية من أوزبكستان وأوديسا ومنتخب طلاب الجامعات الفرنسية ما يعكس حضوره وعلو كعبة المميز في حراس مرمى الكرة الحضرمية.غير أن ما يميز الكابتن حاج سليمان بامقنع هو تعدد مواهبه إذ كان بطلأ للجمهورية في الملاكمة لوزن خفيف الثقيل ولاعبأ في المنتخب الوطني لعدة أعوام كما تألق في ألعاب القوى محققأ مراكز متقدمة في دفع الجلة وتطويح القرص إلى جانب تفوقه في كمال الأجسام والسباحة ليصبح بطلأ مطلقأ في حضرموت في عدة ألعاب وهو إنجاز نادر قل أن يجتمع في شخصية رياضية واحدة.وفي جانب التأهيل شارك الكابتن حاج سليمان بامقنع في دورات تدريبية متخصصة داخل الوطن وخارجه كان من أبرزها ترشيحه لدورة في ألمانيا الشرقية إضافة إلى دورات بإشراف خبراء دوليين في ألعاب القوى والملاكمة وكرة القدم ما ساهم في صقل خبراته العلمية والعملية.أما على مستوى العمل القيادي فقد تقلد الكابتن حاج سليمان بامقنع العديد من المناصب منها رئاسة اتحاد ألعاب القوى بالمحافظة وتأسيس إتحاد الملاكمة والعمل كأمين عام مساعد للاتحاد اليمني للملاكمة والكيك بوكسنج فضلأ عن أدواره كمدرب ومشرف فني في عدد من الأندية والمؤسسات ومساهمته في إعداد الأجيال رياضيأ وتربويأ.ولم تغب الثقافة عن الكابتن حاج سليمان بامقنع حيث قدم إنتاجأ أدبيأ متنوعأ بين الشعر والمسرح والقصة إضافة إلى مؤلفات تدريبية متخصصة في حراسة المرمى وبناء الأجسام ما يعكس شخصية موسوعية تجمع بين الرياضة والفكر.إن الكابتن حاج سليمان بامقنع يمثل نموذجأ رياضيأ وإنسانيأ فريدأ جسد معنى العطاء في ميادين متعددة وترك إرثأ يستحق التوثيق والإحتفاء ليبقى أسمه محفورأ في ذاكرة الرياضة الحضرمية واليمنية وبدورنا لا يسعنا إلا أن نرفع صوت التقدير مقرونأ بمناشدة صادقة إلى معالي وزير الشباب والرياضة الأستاذ نائف البكري وإلى السلطة المحلية بمحافظة حضرموت ممثلة بالأستاذ سالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت والأستاذ أمين باعباد مدير عام مكتب التربية والتعليم بساحل حضرموت والكابتن حسن صالح مسجدي مدير عام مكتب الشباب والرياضة بساحل حضرموت بضرورة التكريم العاجل لهذه القامة الوطنية.إن تكريم الكابتن حاج سليمان بامقنع لم يعد مجرد لفتة وفاء بل هو واجب أخلاقي وتاريخي تجاه شخصية قدمت عصارة جهدها في ميادين الرياضة والتربية والتعليم وأسهمت في صناعة أجيال ورفع أسم حضرموت في مختلف المحافل فمثل هذه الرموز لا تكرم في حياتها فحسب بل تخلد لتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة.فهل نرى قريبأ مبادرة تكريم تليق بحجم هذا العطاء الذي قدمه الكابتن حاج سليمان بامقنع وتعيد الأعتبار لرموزنا الذين صنعوا المجد بصمت وإخلاص؟