في هذه الأيام المباركة من خواتم شهر رمضان الفضيل، نستذكر قامة من قامات الوفاء، ورجلاً لم يكن مجرد مشجع، بل كان ركيزة من ركائز الحب والولاء لكيان نادي شعب حضرموت.رحم الله جعفر أحمد باجري، ذلك الاسم الذي ارتبط بالنادي منذ التأسيس في عام 1964م، وكان من الرعيل الأول الذين عشقوا النادي بصدق وإخلاص. لم يكن "العم جعفر" مشجعاً عادياً، بل كان الأب والداعم والمؤازر للنادي في كل منعطفاته، والمثبت لمداميكه في أصعب الظروف.كان الفقيد مخلصًا لكيان النوارس حاضراً في كل المحافل، قريباً من الإدارة واللاعبين، داعماً لهم ليس فقط في الملاعب، بل حتى على الصعيد الشخصي، مقدماً نموذجاً نادراً في العطاء.نظير هذا العشق اللامحدود، حظي الفقيد بتقدير كبير من إدارة النادي ونال شهادات تقديرية تخليداً لمواقفه المشرفة.. عُرف كشخصية اجتماعية محبوبة، تميزت بروحها الطيبة وقربها من الجميع، وكان صوته ووجوده في المجتمع يبعث على السكينة والتقدير.إن هذا الإرث الكبير من الحب للنادي لم يرحل برحيل الشيخ جعفر، بل تجسد في أبنائه الكرام "عبدالحكيم، عبداللطيف، صلاح، سالم، رِضا" الذين ساروا على نهج والدهم رحمه الله، وبكل فخر، شهدنا حضور أبناء الفقيد (صلاح وسالم) في المباراة النهائية للمهرجان الرياضي الرمضاني بملعب النادي يوم أمس الجمعة 24 رمضان 1447هـ، تلبيةً لدعوة الإدارة، ليؤكدوا أن أسرة "باجري" ستظل دائماً هي السند والمحب الوفي للنادي في كل استحقاقاته.نسأل الله العلي القدير في هذه الليالي المباركة أن يتغمد الوالد الشيخ جعفر باجري بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويبارك في أولاده وأسرته الكرام ليكونوا خير امتداد لهذا الرمز الرياضي والاجتماعي الكبير.