إذا كان هذا الخطاب صحيحاً، فإن جحر الحمار أرحم من وجوههم.هذا ليس أكثر من برهان آخر على أن عقلية الذين يحكمون ويقررون مصيرنا انتهازية وضحلة، ويعزز حقيقة أنهم مصدر بؤسنا. أي مبادئ وتكافؤ يا «باصرة»، وأنتم وأحزابكم وأذنابكم وذبابكم تطهشون البلاد، وتمصون دم العباد، وتعربدون بأموالهم في عواصم العالم؟!. جعلتم من «الشرعية» مشروعاً استثمارياً، والشعب بضاعة في مزادكم. أكثر من عشر سنوات وأنتم مسلطون على هذا الشعب، وتسقونه أشد العقاب والعذاب، ولم يرمش لكم جفن.أربعون مليون مواطن يمني تتعاملون معهم كشعب «عرطة»، تشحلون حياتهم ليل نهار، وتبيعون آدميتهم خردة بالجملة والتجزئة. والآن حرقتكم قلوبكم، وصحت ضمائركم، وحلقتم من آخر الدنيا ملائكة رحمة وعدالة، وتصرون على أن تجبروا خاطر الطالبة، وتعبروا عن أسفكم، وتنددوا بحادثة تعسفها!. السيد العاطفي بنى حجته على جملة من ست كلمات،«تتنافى مع مبادئ التكافؤ وتكريم المتفوقين». هذا الذي من المفترض أنه ثاني أكبر رأس ممن يشرعون شؤون حياتنا، لم يورد سنداً دستورياً أو نصاً قانونياً يؤيد ما ذهبوا إليه. ولا ندري من ركب «باصرة الهندول»، لكننا نعتقد أن خطابهم هذا نفسه يحتاج إلى من يبرره!. لو كانت شطارة، لكان «البركاني» سبقكم إليها. قد يكون الوزير متخبطاً وأصغر من الكرسي، لكنه أكثر شرفاً منهم، ويمارس مسؤوليته من عدن ويعيش بين الناس.المئات من الطلبة الذين جزوا مستقبلهم، لم يهزوا شعرة في بلادة إحساسهم.. صحيح الذين اختشوا ماتوا. نقبل أن نتعايش مع هؤلاء، ثم نقول، لماذا البلاد رايحة في ستين داهية؟!.