في ليلةٍ انبعث فيها عبق الزمن الجميل من مدرجات ملعب الشهيد "الحبيشي" بقلب العاصمة المؤقتة عدن، وبمشهدٍ كروي مهيب "فجّر" ينابيع الوفاء، احتفت الأوساط الرياضية في تظاهرة حبٍ كبرى بتكريم "صخرة الدفاع" وأسطورة المنتخبات الوطنية الكابتن القدير عثمان خلب. هذا التكريم الذي لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل كان "إعلان محبة" عابراً للجغرافيا، حيث التقت روح صنعاء بوهج عدن لتنحني قامات الإبداع تقديراً لهذا العملاق.بلمسة وفاءٍ ملكية، وبرعاية كريمة وسخية من رجل الأعمال والمواقف الوطنية الشيخ يحيى الحباري، وبمبادرة إنسانية واعية من فريق علي محسن المريسي، تجسدت أسمى صور التكاتف الرياضي. حيث كان لجهود الكابتن الكبير جمال حمدي (قائد المنتخبات وعضو منتخب العرب) الأثر البالغ في إخراج هذا العرس التكريمي الذي أثلج صدور عشاق الكرة في ربوع الوطن، مؤكداً أن "أهل الوفاء" لا ينسون من سطروا الملاحم بالقميص الوطني.بين شوطي قمة (الوحدة والروضة) في بطولة "مريسي 30"، توقفت عقارب الساعة لتكريم "الخلب". وقد تسلم الأسطورة دروع الوفاء وهدايا التقدير وسط طوقٍ من "الفل العدني" وبحضور كوكبة من "العيار الثقيل" لنجوم الزمن الذهبي.نيابة عن الشيخ الحباري: قام الأسطورة الشمسانية جميل سيف بتقديم الهدية الخاصة ودرع علي محسن المريسي.مبادرة المريسي: قدم الكابتن عدنان السبوع الفانيلة، وقلده الكابتن علي موسى الميدالية الخاصة من مقتنيات الكابتن جمال حمدي.الدور الرسمي والوفاء المحلي: تجلى حضور مكتب الشباب والرياضة بعدن عبر مديره العام الكابتن وجدان شاذلي بموقفٍ استثنائي، وإدارة نادي الروضة ممثلة بالكابتن جمال عمر، وسط حضور المحاضر الآسيوي الكابتن محمود عبيد ووزير الدفاع خالد عفارة ولفيف من رفاق الدرب.وفي تصريحٍ غلبت عليه نبرة التأثر، عبر الكابتن عثمان خلب عن سعادته الغامرة بهذا الاحتفاء، واصفاً لفتة الشيخ يحيى الحباري والكابتن جمال حمدي بأنها "وسام على صدره"، مؤكداً أن مجيء هذا التكريم من خارج عدن يعكس وحدة الروح الرياضية اليمنية وسمو أخلاق الكبار. كما ثمن وقفة زملائه ورفاق دربه الذين كانت ابتساماتهم وحضورهم هي "الجائزة الكبرى" له في هذه الأمسية الرمضانية الخالدة.لقد كانت ليلة "خلبية" بامتياز، أثبتت فيها رياضة الوطن أن النجوم الكبار لا يغيبون عن الذاكرة، وأن الوفاء سيبقى العملة الأغلى في ملاعبنا.وفي ختام هذا الكرنفال المهيب، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعة تقديراً وإجلالاً لـ "مايسترو" التنسيق ومهندس النجاح ، الأستاذ والإعلامي الكبير فضل الجونة، الذي كان خلف الكواليس "الجندي المجهول" والقلب النابض لهذا الحدث.لقد كان لدوره البارز في المتابعة الدقيقة، والترتيب الرفيع، والإخراج المتميز، الأثر الأكبر في ظهور هذا التكريم بهذا الشكل الجمالي الذي يليق بعظمة المحتفى به. فمن "صنعاء التاريخ" نرسل أزكى التحايا وأصدق عبارات الشكر والامتنان لـ "ثغر اليمن الباسم عدن"، الذي أثبتت أن الرياضة رسالة حب ووفاء وجسر تواصل لا ينقطع بين أبناء الوطن الواحد