اكتملت جاهزية النجم الفرنسي كيليان مبابي للمشاركة في مباراة ريال مدريد المقبلة، يوم الخميس، أمام ريال أوفييدو، حيث خاض المران الجماعي للفريق بشكل كامل.وجاء ذلك بعد مرور يومين فقط من استبعاد مبابي المفاجئ من قائمة الكلاسيكو أمام برشلونة، ليعود اللاعب إلى الواجهة من جديد في فصل آخر من فصول قصته المثيرة للجدل.ووفقاً لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن الشعور السائد حالياً هو تواجد مبابي أمام ريال أوفيدو، رغم وجود شكوك حول ما إذا كان سيشارك كأساسي منذ البداية أم سيتم إقحامه تدريجياً في إيقاع المباريات، مع الإشارة إلى أن حالته البدنية توحي بقدرته على البدء أساسياً، ومع ذلك، يسود الحذر في "فالديبيباس" ولا أحد يجرؤ على التأكيد القاطع نظراً لأن اللاعب كان يبدو جاهزاً للكلاسيكو قبل أن يحدث التغيير المفاجئ في اللحظات الأخيرة، حيث يعتمد قراره النهائي على أحاسيسه الشخصية ومدى ارتياحه.وتأتي هذه العودة لتضع حداً لمسلسل كاد أن يتجاوز وصف "الدراما الطويلة"، ففي صباح يوم الكلاسيكو، لم يصعد كيليان إلى الطائرة المتوجهة لبرشلونة، بسبب آلام في عضلات الفخذ الخلفية شعر بها في الدقائق الأخيرة من مران السبت، وهو المران الذي كان يختبر فيه المدرب ألفارو أربيلوا اللاعب ضمن الفريق الاحتياطي استعداداً للقاء "كامب نو"، ليغادر الحصة التدريبية مبكراً، ويبلغ الجهاز الفني بعدم قدرته على اللعب.وشهدت الفترة الماضية تحركات للاعب الفرنسي أثارت ردود فعل متباينة، فخلال مباراة الكلاسيكو وبينما كان الفريق متأخراً بهدفين، نشر مبابي صورة لمباراة عبر التلفاز معلقاً بعبارة "هلا مدريد"، وهو تصرف لم يرق للجماهير الغاضبة أصلاً من مستواه، وفي يوم راحة الفريق، حرص اللاعب على نشر صورة له وهو يعمل في "فالديبيباس"، ورغم أن هذا الإجراء روتيني للمصابين، إلا أن مبابي أراد توثيق حضوره في المركز التدريبي.وعاد الفريق للتدريبات اليوم وشهدت الحصة مشاركة مبابي في كافة الفقرات من تسديد وانطلاقات سريعة والتحامات دون أي عائق، والآن تشير كافة المؤشرات داخل النادي إلى جاهزيته للقاء أوفيدو، إلا أن سابقة استبعاده من رحلة برشلونة تجعل الجميع يتوخى الحذر في إعلان جاهزيته التامة.وتكتسب المباراة أهمية خاصة رغم غياب التنافسية فيها، حيث فقد ريال مدريد فرصته في الفوز بالليجا، بينما هبط ريال أوفييدو رسمياً إلى الدرجة الثانية منذ أمس، ومع ذلك تترقب الأوساط رد فعل الجماهير في المدرجات واحتمالية إطلاق صافرات الاستهجان ضد المدرب أربيلوا -الذي لم يتلقَ صافرات هذا الموسم بعد- وضد مبابي بسبب تصرفاته الأخيرة التي أزعجت الأنصار.وبدأت أزمات اللاعب قبل 18 يوماً وتحديداً في مباراة بيتيس على ملعب "لا كارتوخا" حين شعر بوخز في العضلة نصف الوترية للساق اليسرى، ورغم إكماله 81 دقيقة إلا أنه غادر الملعب يشكو من ألم خفيف، ليتم استبعاده سريعاً من لقاء كورنيلا، وفي الوقت الذي كان فيه الفريق يواجه موقفاً حرجاً، سافر مبابي إلى إيطاليا مع صديقته، وهو ما علق عليه أربيلوا قائلاً: "كل لاعب يفعل ما يراه مناسباً في وقت فراغه"، وهي جملة لم تقنع الجماهير التي كانت تنتظر وجود قائد بجانب زملائه في تلك الظروف الصعبة.واستمرت سلسلة الأحداث بهبوط طائرة كيليان في مدريد قبل 12 دقيقة فقط من انطلاق مباراة إسبانيول، وهي صورة أزعجت الإدارة والجماهير وغرفة الملابس، وتبع ذلك خروجه من "فالديبيباس" يوم الخميس الماضي ضاحكاً وبنوافذ مفتوحة أمام وسائل الإعلام والجماهير، بعد وقت قصير من مشادة فالفيردي وتشواميني، في تصرف اعتبره البعض يفتقر للحساسية والتعاطف مع الموقف، وصولاً إلى استبعاده المفاجئ من الكلاسيكو.