- أقول للتلاليين العقلاء منهم والمتعصبين أن يتحروا الدقة عند قراءة هذا المنشور قبل أن يطالبوني بتحري الدقة عند الكتابة عن أوجاع العميد..لنتفق أولا أن نادي التلال في أزمة ذات أوجه متعددة.. ولنتفق ثانيا أن مظاهر هذه الأزمة ناتجة أساسا من تصدع داخلي وليس من مؤامرة خارجية.. ولنتفق ثالثا أن حكماء التلال تخلوا عن عميدهم في الضراء..استكثروا عليه ولو بالنصح..كل واحد وضع في أذنيه طين وعجين قبل أن يغني مع الفنان راشد الماجد: أبعد عن الشر وغني له.. لم تعد مشاكل التلال صغيرة يمكن احتواؤها بسهولة..لقد استحالت إلى أزمة استحكمت حلقاتها ومع ذلك فإن الفرج بأيدي التلاليين أنفسهم.. التلال منذ سنوات طويلة يدور في حلقة مفرغة..لم تعد قراراته تتخذ من داخل الغرف الإدارية المغلقة كما كان أيام العز.. أصبح تلال اليوم رهينا لعبث عام..الأزمة في المقام الأول أزمة وعي قبل أن تكون أزمة إدارية أو مالية..عندما تكون الأرضية الإدارية رخوة أو مهلهلة تزدهر مظاهر القيل والقال في المقاهي والأسواق..فيبدو كما لو أن التلال يستقي قراراته من انفعالات الشارع لا من رؤية واضحة المعالم.. هل يمكن للتلال أن يعود كما كان وأقوى..؟ بالتأكيد نعم..لأن نادي التلال إرث وطن..شعبية جماهيرية ضخمة..التلال ليس ناديا فقط.. إنه كيان وطني شعبي تأثيره على الساحة الرياضية أكبر بكثير من تأثير السياسة في حياة الناس.. من أين ستبدأ عودة التلال إلى سابق عهده..؟ بلا تردد.. الإجابة من داخل البيت التلالي نفسه وليس من خارجه.. قبل أن أقول بأن التلال بحاجة إلى رأس قوي ذي نفوذ سياسي ومالي يضبط ميزان الإدارة..التلال بحاجة أولا الى تلالية أبنائه.. يجب على التلاليين تهيئة المناخ المناسب لأي شخصية كبيرة قادمة لإصلاح ما أفسده الدهر.. يجب أن تختفي مظاهر الاحتقان بين التلاليين أنفسهم.. ليس مقبولا أن ترحل إدارة ثم تشتغل من تحت ضد الإدارة الجديدة..- ليس مقبولا أن يصبح التلال بيئة طاردة للإلهام.. اسم التلال وحده كفيل بفتح الأبواب المغلقة أمام شخصيات وازنة.. لكن هذا مرهون باختفاء مظاهر الكيد والكيد المضاد.. شيء آخر على التلاليين التخلص منه فورا ويتعلق بالشعور بالمظلومية.. انشغلوا فقط بإدارة ناديكم..التلال أكبر قيمة من التباكي على حائط مراقبة الأندية الأخرى..أيها التلاليون..عميدكم بحاجة إلى تلاحم داخلي يخلق بيئة صحية للعمل..عندها سيتهافت الكبار على قيادة أعرق أندية الجزيرة والخليج..ما رأيكم يا تلاليين..هل أصبت في طرحي..أم أخطأت..؟