يبدو أن الزميل الفصامي ومن يسمي نفسه صحفيا رياضيا اكتشف من مقر اقامته في مصر أن الطريق الاقصر لمعرفة ما يجري في الحديدة هو الكتابة عنها عن بعد وباسلوب مبتذل ورخيص ثم توزيع صكوك الشرعية والاتهامات على انديتها ورياضيها واعلامها الرياضي!الفصامي الذي عمل سابقا في اللجنة الاعلامية للاتحاد اليمني لكرة القدم يريد اليوم أن يقدم نفسه حارسا على استقلالية الكرة اليمنية وحامي حماها متناسيا أن الجمعية العمومية لاندية الحديدة ليست دمى تحركها "اياد خفية" كما حاول تصويرها في مقاله بل هي الجهة التي اجتمعت ومارست حقها في اتخاذ القرار .والحقيقة التي يبدو أن الكاتب غابت عنه هي أن الجمعية العمومية لاندية محافظة الحديدة أجتمعت يوم امس واتخذ ممثلو الاندية قرارهم بتشكيل مجلس ادارة جديد لفرع اتحاد كرة القدم بالمحافظة برئاسة احمد الرجوي بقرار صادر عن الجمعية العمومية نفسها ووفقا لما تم طرحه من لوائح ومواد قانونية وبما يحفظ استقلالية القرار الرياضي ومصلحة كرة القدم في المحافظة .فأين هو "السيناريو العبثي" الذي تحدث عنه الكاتب؟ واين هي "الدمى" التي تحدث عنها؟ ومن الذي اجبر الاندية على اتخاذ قرارها؟ أم أن هذه التفاصيل وصلت الى القاهرة قبل أن تصل الى قاعة الاجتماع؟أما استدعاء اسم الفيفا في معظم سطور مقاله فيبدو أنها محاولة لمنح النص جرعة من الهيبة القانونية بينما كان الاولى به أن يقدم وثيقة واضحة أو مادة قانونية واحدة تثبت ادعاءاته و اتهاماته بدلا من اطلاق الاحكام والعبارات المرسلة .يا فصامي إذا كنت تريد الكتابة عن الحديدة فأقل ما تحتاجه هو أن تعرف الحديدة وواقعها الرياضي والاجتماعي وان تستمع الى انديتها ورياضييها قبل أن تتحدث باسمهم.أما أن تكتب عنها من خارجها وتهاجم انديتها ورياضييها واعلامها الرياضي ثم تقدم نفسك وصيا على مستقبلها الرياضي، فهذه ليست صحافة مهنية، بل وصاية عن بعد ومحاولة لصناعة معركة من خلف الشاشات .وأؤكد لك يا "تشاكي" أن أبناء الحديدة ليسوا دمى واندية الحديدة ليست أدوات بيد احد والجمعية العمومية ليست غرفة تحكم عن بعد .ومن يريد الدفاع عن الرياضة فعليه أن يدافع عنها بالوثيقة والحجة لا بالضجيج والنعيق والاتهامات والتضليل ولا بمحاولات تخويف الاندية والجمهور باسم الفيفا.أما ابناء الحديدة واندية المحافظة ورياضييها فهم اقدر على معرفة مصالحهم وهم فقط من يقررون من يمثلهم ولن تغير مقالة مبتذلة من حقيقة ما جرى على ارض الواقع.وفي النهاية تبقى الصحافة الحقيقية هي التي تبحث عن الحقيقة وتظهرها قبل أن تبحث عن معركة خسرانة وتحترم عقول القراء والزملاء قبل أن تطلق عليهم الاتهامات .