كتب /محمدالورافي،

الحياة ليست تطبيلًا ولا نفاقًا. الحياة مواقف، معايير، وشغل نظيف يُقاس بالأثر لا بعدد التعليقات. من يختزل العمل العام في مديح جاهز لا يخدم أحدًا سوى نفسه.أكدت التجارب أن المطبّلين والمفسبكين والإعلاميين المنافقين فئة عدة شرائح يتعاملون مع العمل كمنصة للمديح والتلميع، يحوّلون كل قرار إلى «إنجاز»، ويستبدلون التقييم المهني بالتصفيق. ينشطون على فيسبوك بمنشورات وتعليقات متشابهة، ويربط بعضهم مصالحه ببقاء الوجوه لا بجودة الأداء....المتابعون يؤكدون أن المطبّلين شريحة النفاق.التطبيل ليس رأيًا بل سلوك نفعي رخيص؛ يغذّي المجاملات، يغطي على الإخفاق، ويمنح امتيازات (سفريات، تكليفات، مكافآت) وفق الولاء لا الاستحقاق. النتيجة: إقصاء الكفاءات، ضعف المنتج الإعلامي والخدمي، وتحول الفعاليات إلى استعراضات جوفاء.المطبّلون باختصار: - يقدّمون الولاء على المعيار.  - يخلطون بين النقد المشروع والإساءة لتبرير قمع أي مراجعة.  - يكرّرون خطابًا واحدًا: تلميع دائم، تبرير دائم، وصمت دائم عن الأسئلة الصعبة.رسالة مباشرة للمطبّلين والمنافقين—خصوصًا في الوسط الرياضي وبعض الإعلاميين:كفى ابتذالًا. لستم أصحاب رأي، أنتم بطانة تزيّف الوعي. تلميعكم لا يصنع بطلًا، ونفاقكم لا يغطي فشلًا. من يتسلّق على الأكتاف بالمديح لن يصمد أمام أول اختبار حقيقي. الجمهور يرى، ويعرف من يشتغل ومن يصفّق. إن كانت لديكم جرأة، واجهوا المعايير بدل التملّق؛ قدّموا أرقامًا لا عبارات منمّقة.المطلوب ببساطة: معايير مهنية مُعلنة للتكليف والتقييم واختيار المرافقين الإعلاميين للسفريات، شفافية ونشر نتائج قابلة للقياس، وفرص متساوية بعيدًا عن شِلَل التلميع. بدون ذلك تبقى الصورة الوردية على فيسبوك في وادٍ، والواقع على الأرض في وادٍ آخر—والجمهور أوّل من يدفع الثمن.