كتب / محمد العولقي

 كان المشهد لا يصدق في الرباط.. لا أحد توقع أن يقف منتخب اليمن الشمالي شوكة سمك في حلق منتخب الإمارات..كانت الإمارات بحاجة فقط إلى تعادل لترافق المنتخب السعودي رحلة الدور الثاني في الدورة العربية بالمغرب عام 1985..كانت عقارب الشوط الأول تشير إلى تقدم منتخب الإمارات بهدف..فجأة انقلب كل شيء من النقيض إلى النقيض..- اللاعب الكبير محمد اليريمي نجم أهلي صنعاء قاد هجمة عنترية من ثلث ملعبه الدفاعي..نقلة سريعة.. من تجهيز فني رائع من المهاجم أحمد غالب..ثم جاء قرار اليريمي كالصاعقة.. في لحظة إلهام اتخذ محمد اليريمي قرار التسديد من مسافة بعيدة..كان يقف بين الخشبات الثلاث حارسا إماراتيا كبيرا وقديرا اسمه عبد القادر حسن..زاوية الرؤية بالنسبة للحارس كانت جيدة أو على ما يرام..البريمي وحده من هناك لم يرفع رأسه.. بدأ وكأنه يحفظ كل تفاصيل خريطة المرمى..وكان لابد مما ليس منه بد.. قذف اليريمي كرة تلوت في الهواء كالثعبان.. الحارس عبد القادر حسن فوجئ بسرعة الكرة..ولم يكد يبني جدارا لصد الكرة حتى صعق بالكرة وهي تسقط بانسيابية في شباكه.. عندما يقول الكابتن محمد اليريمي إن هدفه في مرمى عبد القادر حسن هو الأغلى والأهم في مسيرته..فصدقوه لأن ذلك الهدف غير كل الموازين في الدورة العربية..بالمناسبة..محمد اليريمي فرض نفسه نجما مطلقا للمباراة..لأنه مع نهاية الشوط الثاني أهدى المهاجم الفنان أحمد غالب تمريرة حريرية جاء منها هدف الفوز الثاني..