كتب / بشار مهيوب

ما أعرف كيف مات، والكلام المتداول إنه مات على الحدود اليمنية السعودية، والله أعلم... لكن مش هذا موضوعي، فالموت حق،.. وتعددت الأسباب والموت واحد...اللي يوجع القلب مش موته وبس، اللي يوجع القلب مشهد النفاق اللي نشوفه اليوم!!! ناس كثير منزلين صورته، ودموع تماسيح ودعوات وكلام عن الطيبة والرحمة، وكأنهم أكثر الناس حزن عليه.. بينما الكثير من هذول سخروا منه وتنمروا عليه وهو حي، وجرحوه بكلامهم وضحكوا على حساب مشاعره!!! يا جماعة، فين كانت هذه الرحمة وهو بينكم؟؟؟ وفين كانت هذه الإنسانية لما كان يحتاج كلمة طيبة، أو موقف ينصفه، أو حتى لسان يسكت عن أذاه؟؟؟ وقتها كان التنمر عليه وسيلة للتريند، واليوم تحول الحزن عليه إلى تريند، والهدف في الحالتين تفاعل ومشاهدات وإعجابات!!! يا ناس حاولوا لو سمحتم، تمسكوا ألسنتكم عن أذية الناس.. ولما تنتقدوا، انتقدوا التصرفات والسلوكيات الخاطئة باحترام... امام اعينكم في من يسرقكم وينهبكم ويقتلكم.... فأين انتقادكم لهم؟؟؟ امامكم في من يفسد و يأذي الناس و يظلمهم ... فليش ساكتين عنهم؟؟؟ أما إنسان ما آذاكم، ولا ارتكب خطأ بحقكم، فاتركوه في حاله؛ لأن الكلمة ممكن تكون رصاصة تصيب القلب والروح، وجرحها أحياناً ما يلتئم... لا تنتظروا موت الإنسان عشان تتكلموا عن طيبته، ولا تنتظروا غيابه عشان تتذكروا إنسانيته... أعطوا الناس رحمتكم وهم أحياء، مش دموعكم المزيفة بعد ما يفوت الأوان!! ويكفي فعلاً ما نعانيه كشعب يمني... الله يرحم هارون، ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته ويجبر خاطر كل إنسان انكسر من كلام الناس وقسوتهم....