قد يكون المحافظ «شيخ» يعيش تحت ضغط كبير، ويسعى بكل طاقته لخدمة عدن وأهلها.ولا شك أننا نحترمه، ونريد له النجاح، فكل من يحبون عدن لا يتمنون له الفشل. لكن الذين يحاولون إقاعنا بأنه لا شأن له بالكهرباء، ولا بالمياه، ولا بالأمن، نريدهم أن يقولوا لنا، مسؤول عن أيش غيرهم؟. ونظن أن كل الجرائم والفضائح التي كشف عنها مؤخراً والمتعلقة ببعض قيادات الأجهزة الأمنية، ليست إلا رأس جبل الجليد، وما خفي أعظم. إن أردنا العدالة، فعلينا الاعتراف بحقيقة أن المرحلة برمتها كانت منحرفة، وبيئة خصبة للفاسدين والملوثين، وحاضنة للبلاطجة والمتلونين. لقد حرصنا كثيراً على نصحهم منذ بداية توليهم سلطة المحافظة، وطالبناهم بضرورة تغيير الفاسدين، وحذرناهم من أن الاحتفاظ بهم يعد عبئاً مهنياً وأخلاقياً على سلطتهم. وقد أثبتت الأيام صحة مخاوفنا، وأن التغيير ضرورة، والشاهد أن المتهمين بارتكاب تلك الجرائم ظلوا سنوات يعملون في أجهزة السلطة، ولولا انكشاف أمرهم، فربما ما كانوا ليمسوهم أو يغيروهم. ونعتقد أن هناك آخرين يستحقون التغيير والمحاسبة أيضاً، فكثير من مؤسسات السلطة مليئة بالفاسدين والمعربدين، ولا نعلم ماذا ينتظرون لتغييرهم، هل ينتظرون أن يرتكبوا جريمة بشعة وتنكشف فضائحهم؟. من حقنا أن نعرف، من المسؤول عن الاعتقالات التي جرت في الأيام الأخيرة؟، وما دور سلطة المحافظ، والنائب العام بشانها؟!. لدينا قناعة بأنهم، وبالأدوات نفسها التي صنعت هذا الواقع، لن ينجحوا في تغييره، ولن يصلحوا حالنا.