الحديدة /قاسم البعيصي

لم يتبقى من الزمن إلا أيام معدودة ليطير زعيم الساحل الغربي فريق نادي الهلال صوب مدينة لودر وتستقر الكتيبة الهلالية في مكانها المعتاد إستعدادا للمواجهه حيث يستهل فريق نادي هلال الحديدة مشواره في منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم بمواجهة نارية تجمعه مع فريق شباب البيضاء " الرهيب " في لقاء يحمل في طياته الكثير من الطموحات والرهانات الكبيرة لكتيبة الساحل الغربي التي تدخل هذه النسخة بروح قتالية عالية وعزيمة صلبة تهدف إلى استعادة الأمجاد الغابرة وتأكيد الحضور القوي في خارطة المنافسة المحلية وبسط النفوذ الكروي الذي عرف به الهلال كأحد أقطاب اللعبة في البلاد .تأتي هذه البداية في الأسبوع الأول من الدوري لتشكل اختبارحقيقي لمدى جاهزية الفريق وقدرته على تجاوز الصعوبات خاصة وهو يخوض اللقاء بعيدا عن قواعده وجماهيره وعلى ملعب الخصم مما يرفع من سقف التحدي ويجعل من حصد النقاط الثلاث الأولى مطلبا لا غنى عنه لرسم خارطة الطريق نحو اللقب الغائب وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأن الهلال عاد ليستعيد مكانته الطبيعية فوق منصات التتويج .إن الحالة الاستعدادية التي يعيشها الهلال الساحلي في الفترة الراهنة تعكس مدى الجدية والاحترافية التي تدار بها الأمور داخل القلعة الزرقاء حيث رفعت الإدارة والجهاز الفني من وتيرة التحضيرات البدنية والتكتيكية للوصول باللاعبين إلى قمة الجاهزية قبل الصدام المرتقب مع رهيب البيضاء وهي المواجهة التي ينظر إليها الهلاليون كبوابة عبور استراتيجية نحو صدارة مبكرة تمنح الفريق الثقة اللازمة للاستمرار بنفس النسق التصاعدي في الجولات القادمة خاصة وأن التاريخ يشهد للهلال قدرته الفائقة على التعامل مع الضغوطات في المباريات الافتتاحية وتحويل التحديات إلى فرص لإثبات الذات وتأكيد الزعامة التي لا تعترف بالحدود الجغرافية ٩تى لوان البعيد أبين ولودر بل تفرض هيبتها داخل الملعب أيا كان مكانه أو ظروفه .وفي ظل هذا الاستحقاق الرياضي الهام تبرز المسؤولية الجماعية والواجب الوطني والرياضي تجاه ممثل محافظة الحديدة الوحيد في دوري الأضواء والشهرة إذ لم يعد الدعم مجرد خيار أو محاولة بل أصبح ضرورة ملحة تقع على عاتق الجميع بدءا من قيادات السلطة المحلية في المحافظة وصولا إلى كافة الأطر الرسمية والشبابية والاجتماعية التي يجب أن تلتف حول الفريق وتوفر له كافة سبل المساندة المادية والمعنوية لتذليل العقبات التي قد تعترض مسيرته في هذا المشوار الطويل والشاق كما أن الجماهير الرياضية الوفية في الحديدة وعشاق المدرجات الذين طالما كانوا الرقم الصعب واللاعب رقم واحد مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتكثيف حملات المؤازرة وبث الحماس في نفوس اللاعبين ليشعروا بأن خلفهم مدينة كاملة تنبض بقلب واحد وتنتظر منهم رفع رأس المحافظة عاليا في هذا المحفل الكروي الكبير الذي يمثل واجهة للرياضة في محافظة الخير والرياضة والعطاءوالنجومية " الحديدة " .