بقلم / علي باسعيدة 

بعد منافسات شديدة وقوية، وصلت تصفيات دوري الدرجة الثالثة لأندية وادي حضرموت إلى محطتها الأخيرة، محمّلة باللون الأخضر القطناوي والأحمر التريمي، ممثلين لأندية وادي حضرموت في التصفيات المؤهلة إلى دوري الدرجة الثانية.بلوغ شباب القطن ووحدة تريم وتصدّرهما المشهد الختامي لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة جهد وعمل داخل الملعب، وفي أروقة إدارتي الناديين، اللتين هيأتا كل السبل وسخرتا الإمكانيات المتاحة لنيل شرف تمثيل وادي حضرموت.وبالعودة إلى مسيرة الفريقين في التصفيات التمهيدية، مرورًا بدور المجموعات والأدوار الإقصائية، نرى نتائج ومستويات جيدة وطموحًا مسلحًا بالإرادة والرغبة في التميز عن بقية الأندية التي لم يحالفها الحظ، أو لم يكن إعدادها بالمستوى المطلوب، أو استهانت بالفريق المنافس.فكرة القدم لا تعترف إلا بمن يعطي داخل الملعب ويحترم منافسه، ومن يملك القدرة على التعامل مع المباريات بجدية وتركيز حتى صافرة النهاية.إن تمثيل وادي حضرموت في هذه المرحلة ليس بالأمر السهل، ويتطلب قراءة صحيحة للواقع، واستعدادًا مبكرًا، وتطعيم الفريق بلاعبين مميزين، بهدف تحقيق حلم التأهل إلى دوري الدرجة الثانية، والاستفادة من تجربة اتحاد حضرموت الذي نجح بامتياز في تحقيق مكاسب كبيرة، تمثلت في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، بعمل فني وإداري رائع صفق له الجميع، ويبقى إنجازًا مخلدًا في تاريخ كرة وادي حضرموت، كُتب بماء الذهب.وبالحديث عن المشهد الختامي لهذه المسابقة، فإننا نرفع أسمى حروف الامتنان لقيادة السلطة المحلية، الجهة الداعمة، ولمكتب وزارة الشباب والرياضة، ولقيادة وكوادر لجان الفرع المختلفة، فقد أثبتوا أنهم الأكثر خبرة وتميزًا في تنظيم مثل هذه البطولات وإدارتها بنجاح، وصولًا بها إلى محطتها الأخيرة.نبارك للفريق البطل تحقيق اللقب، ونبارك أيضًا للفريق الوصيف تحقيق المركز الثاني، وحظًا أوفر لبقية الفرق التي ودعت البطولة، والتي لم تخسر المنافسة على تحقيق هذا الهدف، فالمستقبل أمامها، والفرصة قائمة للعودة بقوة في المواسم القادمة.والله الموفق.